مجمع البحوث الاسلامية

489

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

2 - ما جاءت تعبيرا عن عفّة الرّجال الّذين تزوّجوا ( 3 و 5 ) مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ * فإنّ غَيْرَ مُسافِحِينَ * بيان ل ( محصنين ) . 3 - ما جاءت تعبيرا عن عفّة النّساء المزوّجات ( 4 ) : مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ ، وفيها وصفان كاشفان عن عفتهنّ : « غير مسافحات ، غير متّخذات أخدان » . 4 - ما جاء في حلّيّة نكاح المحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب ، فالمراد بهنّ العفائف من الطّائفتين ، على خلاف يأتي في ( 5 ) : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . 5 - ما جاء وصفا للنّساء اللّاتي لم يستطع المسلم أن ينكحهنّ وهنّ حرائر ( 4 ) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . 6 - ما جاء في رمي المحصنات ( 6 و 7 ) الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . * 7 - ما جاءت بشأن الفتيات اللّاتي أردن تحصّنا ( 8 ) أي أردن العفاف عن الزّنى . الثّاني : ما هو صريح في الزّواج مثل : 1 - ما جاء في تحريم نكاح ذوات الأزواج ( 3 ) : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فإنّها عطف على ما قبلها من صنوف المحرّمات زواجهنّ ، أي ذوات الأزواج محرّم نكاحهنّ فهنّ خارجات عمّا بعدها : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ . وحملها أكثرهم أيضا على ذوات الأزواج لأنّهنّ أحصنّ بالأزواج ، وهذا من قولهم : أحصن الرّجل امرأته ، وفي إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ بحث طويل ، لاحظ النّصوص . 2 - ما جاء في الإماء اللّاتي تزوّجن فأتين بفاحشة ( 4 ) فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ، وفيها خلاف قراءة وتفسيرا سبق في النّصوص . 3 - ما جاء في ذوات الأزواج من الحرائر اللّاتي أتون بفاحشة ، فقد أشير إليهنّ في ذيل الآية فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ أي إنّ لكلّ من الزّانيات ذوات الأزواج - سواءكنّ حرائر أو إماء - عذاب ، وعذاب الإماء نصف عذاب الحرائر . ثالثا في تلك الآيات بحوث : 1 - في قرائتها : اتّفقوا على قراءة ( 3 ) وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ أنّها بفتح الصّاد ، أي اللّاتي أحصنّ بالأزواج ، حتّى أنّه روي عن علقمة : « أنّ ( المحصنات ) بالكسر في القرآن كلّه إلّا في هذه الآية . وقد قرئت في غيرها من الآيات ( المحصنات ) بالفتح والكسر معا ، وقد صرّحوا بذلك في ( 4 ) أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ووجهه أنّ ذوات الأزواج محصنات بالأزواج ومحصنات بأنفسهنّ بزواجهنّ . 2 - قالوا : إنّ الإحصان - في هذه الآيات - يقع على معان أربعة ، أو يحصل بأمور أربعة ؛ قال الزّمخشريّ : « منها الحرّيّة ، كقوله ( 6 ) : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ يعني الحرائر ، والظّاهر « العفائف » كما سبق .